مسح الموازنة المفتوحة 2025

في سياق غير مستقر، منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحرز تقدماً في مجال المساءلة المالية من خلال الجهود الرامية إلى إعادة بناء المصداقية

رسوم توضيحيّة بقلم نيثيا سابرامانيان

اطلع على التقرير في Français ولا English

تعرب شراكة الموازنة الدّوليّة [IBP] عن تضامنها العميق مع شركائها في المجتمع المدنيّ في فلسطين ولبنان، الذين يواصلون جهودهم الرّامية إلى تعزيز المساءلة في ظلّ الحرب على غزّة ولبنان، وتصاعد العنف في المنطقة. ذلك أنّ جهودهم، إلى جانب جهود الشّركاء في جميع أنحاء المنطقة، تبرهن على الدّور الذي لا غنى عنه للمجتمع المدنيّ في دعم المساءلة في أكثر السّياقات تحدّيا واضطرابًا. 

أبرز الملامح لدول مختارة من المنطقة

مرّر للقراءة

ما هو مسح الموازنة المفتوحة؟

يعدّ مسح الموازنة المفتوحة (OBS) الذي يجري تنفيذه على نطاق عالميّ منذ أكثر من عقدين، معيارا معترفا به عالميّا لتقييم المساءلة الحكوميّة في الماليّة العامّة. وهو يقيس المساءلة استنادا إلى ثلاث ركائز: 

الشّفافيّة

هل تتوفّر معلومات شاملة وميسّرة وحينيّة حول كيفيّة تخطيط الموازنات الحكوميّة وإنفاقها؟ 

المشاركة

هل يمتلك المجتمع المدنيّ والجمهور الأوسع (بما في ذلك الفئات المهمّشة تاريخيّا) فرصا هيكليّة للمشاركة في عمليّة الموازنة في اللّحظات الرّئيسيّة وبالتّالي التّأثير على خيارات الموازنة؟ 

الرّقابة

هل تمتلك السّلطة التّشريعيّة ومؤسّسات التّدقيق الصّلاحيّات والممارسات اللاّزمة لمراجعة الموازنة وتدقيق كيفيّة تنفيذها؟ 

إنّ هذه الرّكائز تحدّد معا ما إذا كان بإمكان الدّوائر الانتخابيّة وممثّليها رؤية الكيفيّة التي يتمّ بها تخطيط الأموال العامّة وإنفاقها، والتّشكيك في القرارات والانحرافات، والتّأثير على الأولويّات قبل وأثناء التّنفيذ. وبهذا المعنى، يعمل المسح كمؤشّر للمصداقيّة الدّيمقراطيّة في الماليّة العامّة: فهو يشير إلى ما إذا كانت أنظمة الموازنة مفتوحة بما يكفي لدعم الثّقة والمساءلة والإجراءات التّصحيحيّة. 

التّحليل الإقليميّ لمسح الموازنة المفتوحة 2025 لمنطقة الشّرق الأوسط وشمال أفريقيا

حالة مساءلة الموازنة الوطنيّة في المنطقة

وفقاً لـ “الباروميتر العربيّ 2025″، ترتبط الشّرعيّة بالكرامة وتقديم الخدمات. حيث يربط ما يصل إلى 90% من المواطنين في الدّول العربيّة الدّيمقراطية بالنّتائج — مثل المساواة أمام القانون، والوصول إلى الخدمات الأساسيّة، وغياب الفساد — أكثر من ارتباطها بالانتخابات. 

وفي حين تواجه المنطقة العربيّة صراعا مستمرّا، وتوتّرا ديمقراطيّا، وضغوطا ماليّة، تُظهر نتائج مسح الموازنة المفتوحة لعام 2025 مكاسب تدريجيّة في شفافيّة الموازنة والرّقابة عليها. حيث تتعرّض الحكومات في جميع أنحاء المنطقة لضغوط لزيادة الإنفاق على الخدمات مع إدارة الدّيون المتصاعدة وتكاليف الصّراعات، الامر الذي يؤكّد أنّ تعزيز مشاركة المواطنين في عمليّات الموازنة يمثل مسارا حاسما لإعادة بناء الشّرعيّة، وتعزيز الثّقة، وتجديد العقد الاجتماعيّ. 

إلى جانب ذلك، تعكس جولة مسح الموازنة المفتوحة لعام 2025 التي غطّت ثماني دول في منطقة الشّرق الأوسط وشمال أفريقيا، تقدّما مستمرّا — وإن كان غير متكافئ — عبر الرّكائز الثّلاث (الشّفافية، والرّقابة، والمشاركة العامّة)، مدفوعا بالمشاركة المستمرّة للمجتمع المدنيّ رغم البيئات السّياسيّة المقيّدة. وتظهر هذه الاتّجاهات أنّ الموازنات العامّة لا تزال واحدة من السّاحات المؤسّسيّة القليلة التي يمكن للمساءلة أن تعمل فيها. 

في هذا الصّدد، تبقى المشاركة الرّكيزة الأضعف. ومع ذلك، فإنّ المكاسب التّدريجيّة في دول مثل الأردن والمغرب ومصر تؤكّد الدّور المحوريّ للمجتمع المدنيّ في تمكين مشاركة أكثر جدوى واستدامة. 

الموازنة كأداة للمشاركة الهادفة في سياق مليء بالتّحدّيات

إنّ مساءلة الموازنة وشفافيّتها ليست مجرّد مسألة تقنيّة — تتعلّق بتوفّر البيانات فحسب — بل هي أيضا مسألة سياسّية ومؤسّسيّة. حيث يتطلّب سدّ الفجوات تجاوز مجرّد الكشف عن المعلومات نحو مشاركة ورقابة هادفة يمكنها تعزيز الشّرعيّة. ولا تزال العديد من بلدان المنطقة تقصّر في توفير معلومات كافية تسمح بإجراء مناقشات عامّة هادفة حول الموازنة. ومع ذلك، قامت عدّة دول بنشر المزيد من وثائق الموازنة الرّئيسيّة وعزّزت ممارسات الرّقابة والمشاركة. 

تؤكّد هذه التّحسينات أنّ الموازنات العامّة، على الرّغم من أنّ العديد من دول هذه المنطقة تمرّ بمراحل انتقال ديمقراطيّ، أو تعافي ما بعد الصّراع، أو العمل تحت الاحتلال، تظلّ واحدة من المساحات الرّسميّة والمؤسّسية القليلة التي تنفتح فيها الحكومات على المساءلة العامّة. 

كما تبرز أنّ عمليّات الموازنة حتى في ظلّ البيئات السّياسية المقيّدة، لا تزال توفّر نقاط دخول منظّمة للمشاركة المدنيّة والرّقابة.

نقاط مضيئة في المنطقة 

تظهر عدّة نقاط مضيئة أنّ عدّة حكومات، على الرّغم من تحدّيات الحوكمة، تمتلك الإرادة السّياسية لدفع الإصلاحات التي يمكن أن تؤدّي إلى رقابة ومساءلة عامّة هادفة. 

انقر البطاقة لعرض المزيد 

المجتمع المدنيّ كعامل تغيير في مساءلة الموازنة

تعكس المكاسب التّدريجيّة في ممارسات مساءلة الموازنة في المنطقة، في جانب منها، الدّور المستمرّ لمنظّمات المجتمع المدنيّ — حيث توجد مكاسب في العديد من البلدان التي ظلّ فيها المجتمع المدنيّ نشطا. 

ورغم تقييد الفضاء المدنيّ، لعبت العديد من المنظّمات دورا ملموسا في تأمين قنوات رسميّة وغير رسميّة للمدخلات العامّة حول كيفيّة تحصيل وإنفاق الأموال العامّة، وهي منخرطة حاليا مع الجهات الفاعلة في الموازنة على المستويات الوطنيّة والمحلّيّة والقطاعيّة. 

كما يلعب المجتمع المدنيّ دورا حيويّا كجسر بين الجمهور والمؤسّسات الرّسميّة، حيث يترجم الموازنة من وثيقة تقنيّة إلى وثيقة ترتبط باهتمامات الناس اليوميّة. وغالباً ما تقدّم هذه المنظّمات تنسيقات/صيغ ميسّرة للجمهور تربط أرقام الموازنة والمخصّصات المحليّة والقطاعيّة بجودة الخدمات ومكانة الشّباب والنّساء في أولويّات الموازنة. وتساعد هذه المشاركات الجمهور على فهم الموازنة وتحويل أولويّاتهم إلى مدخلات ملموسة يمكن للحكومات ومؤسّسات الرّقابة العمل بموجبها. وفي السّياقات التي تكون فيها الثقة في المؤسّسات العامّة هشّة، تحافظ مجموعات المجتمع المدنيّ على استدامة المساءلة من خلال المشاركة المنظّمة مع البرلمانات، وأجهزة الرّقابة الماليّة العليا، والسّلطة التّنفيذيّة. 

يظلّ مسح الموازنة المفتوحة واحدا من الأدوات المستقلّة القليلة المعترف بها دوليّا لتقييم مساءلة الموازنة — وتستمرّ نتائجه في تزويد المجتمع المدنيّ بأدلّة موثوقة للتواصل مع الحكومات بشأن الإصلاح. وتستفيد المجموعات من هذه المعلومات للمطالبة بالقضايا التي تهمّها، حيث تعمل غالبا على جميع مستويات الحكومة وتتكيّف مع السّياقات السّياسيّة المتغيرة لدفع عجلة التّقدّم، وهو أمر أساسيّ لتحقيق الشّرعيّة. 

قصص رياديّة من شركائنا في المجتمع المدنيّ في المنطقة

مؤسّسات الرّقابة كحراس للمصداقيّة

تعدّ مكاسب الشّفافية الأخيرة في المنطقة مهمّة، لكنّها لا تكتسب قيمتها إلاّ إذا كانت الموازنات المنشورة تعكس الواقع الماليّ وتخضع لتدقيق حقيقيّ. فبدون رقابة فعّالة، قد تظلّ التّحسينات في الكشف عن المعلومات مجرّد إجراءات شكليّة بدلاً من التأثير في كيفيّة إدارة الأموال العامّة فعليّا. 

تساعد الرّقابة القويّة من قبل السّلطات التّشريعيّة وأجهزة الرّقابة الماليّة العليا في منع التّراجع أو الانتقائية في الإفصاح، لا سيّما في فترات الضّغوط الماليّة والتقلّبات السّياسيّة. كما يمكن لمؤسّسات الرّقابة استخدام بيانات الموازنة المتاحة لقياس التقدّم المحرز مقابل خطط التّنمية الوطنيّة، والأولويات القطاعيّة، ووظائف تقديم الخدمات الأساسيّة. وتسمح أدوات مثل الموازنة المستجيبة للطّفل، ووسم النوع الاجتماعيّ، وغيرها من مؤشّرات الموازنة الموضوعيّة، لهذه المؤسّسات بتقييم ما إذا كان الإنفاق العامّ يتماشى مع التزامات الحكومة المعلنة بشأن العدالة الاجتماعيّة والمساواة. 

إنّ التّعاون بين المجتمع المدنيّ ومؤسّسات الرّقابة يعزّز استخدام بيانات الموازنة ويساعد في ترسيخ ممارسات المساءلة لتتجاوز الدّورات السّياسيّة. 

وتعكس بيانات مسح الموازنة المفتوحة 2025 بعض التّحسينات في الرّقابة، خاصّة مع تعزيز السّلطات التّشريعية لممارساتها. فقد ارتفعت درجة الرّقابة الإجماليّة في مصر من 50 في مسح الموازنة المفتوحة لعام 2019 إلى 59 في مسح 2025، مع ارتفاع الرّقابة التّشريعيّة من 53 إلى 61 خلال الفترة ذاتها، ممّا يشير إلى تدقيق برلمانيّ أقوى للموازنة. كما تعكس درجة الرّقابة في لبنان تحسنّا في الأداء البرلمانيّ رغم الأزمات السّياسيّة والاقتصاديّة الحادّة، بينما عزّز المغرب المراجعة التّشريعيّة لتقارير التّدقيق الصّادرة عن المجلس الأعلى للحسابات. وفي الأردن، نشرت اللّجنة الماليّة البرلمانيّة تقريرا عن نتائجها قبل اعتماد الموازنة. وفي تونس، تمّت استعادة بعض الرّقابة التشريعيّة ورقابة التّدقيق في هذه الجولة من المسح، على الرّغم من التراجع الدّيمقراطيّ الأوسع. 

ومع ذلك، لا تزال هناك فجوات رقابيّة حرجة عبر دورة الموازنة. ومن ذلك مثلا أنّ قلّة من البلدان فقط توفّر فرصا للمشرّعين لفحص الموازنات والسّياسات بعمق خلال مراحل إعداد الموازنة وتنفيذها وتدقيقها. 

وفي المحصّلة، يمكن القول إنّه على الرّغم من بعض التّحسينات، إلاّ أنّه لا تزال هناك نقاط ضعف قائمة في الرّقابة التّشريعيّة عبر دورة الموازنة. 

المساءلة المتعلّقة بالاستثمار، والمخاطر الماليّة، والدّيون في المنطقة

لا تزال هناك فجوات في المعلومات التي تقدّمها الحكومات حول المخاطر الماليّة في وثائق موازناتها عبر المنطقة. 

لا تقدّم 4 من 5 دول ممّن نشرت مسودّات الموازنة، معلومات عن المتأخّرات في الإنفاق (expenditure arrears) التي تنشأ عن التزام الحكومة بإنفاق أموال معيّنة لكنّها لا تسدّد الدّفعات عند استحقاقها — أو الالتزامات الطّارئة (contingent liabilities)، مثل القروض التي تضمنها الحكومة المركزيّة. كما لا تدرج أيّ دولة توقّعات في مقترحات موازناتها لتقييم استدامة الموارد المالّية الحكوميّة على المدى الطّويل. 

وفي المقابل، تقدّم الحكومات تفاصيل أكثر فيما يخصّ الدّيون والاقتراض؛ إذ توفّر جميع دول المنطقة التي نشرت مسودّات الموازنة تقديرين على الأقلّ متعلّقين بالدّيون للسّنة الماليّة القادمة. ويتمّ الإبلاغ عن صافي الاقتراض الجديد بشكل مستمرّ، لكن مستوى التّفاصيل يتباين: فبعض الدّول تفصح عن النّطاق الكامل لمعلومات الدّين، بما في ذلك إجماليّ الدّين ومدفوعات الفائدة، بينما تبلغ دول أخرى عن مدفوعات الفائدة دون إجماليّ الدّين القائم. ومع ذلك، فإنّ دولتين فقط من هذه الدّول تذهبان إلى أبعد من ذلك بنشر معلومات إضافيّة حول تكوين إجماليّ الدّين القائم في مسودّات موازناتها. وخلال تنفيذ الموازنة، تنشر معظم الدول أرقاما محدّثة للاقتراض والدّين — بما في ذلك معلومات حول تكوين الدّين — ممّا يعكس الاقتراض الفعليّ حتى تاريخه. ومع ذلك، فإنّ التّحديثات الأكثر شمولاً — مثل تلك المدرجة في مراجعات منتصف العام وتقارير نهاية العام — لا تنشرها إلاّ مجموعة صغيرة من الدّول. 

تؤكّد صفقات الاستثمار الضّخمة rising public debt levels ومستويات الدّين العام المتزايدة أهمّية توسيع نطاق المساءلة لتشمل تقارير أكثر تفصيلاً عن الدّيون عبر دورة الموازنة. ولا تنبع المخاطر من الاستثمارات في حدّ ذاتها، بل من عدم كفاية التّدقيق في المخاطر الماليّة واستدامة الدّيون على المدى الطويل. 

إنّ الأطر الماليّة الشّفافة والرّقابة الفعّالة تعزّز ثقة المستثمرين والاستقرار على المدى الطويل. 

وتظهر الأدلّة أنّ زيادة الشّفافيّة الماليّة ترتبط بتحسين التّصنيفات الائتمانية السّياديّة وخفض تكاليف الاقتراض. 

سبل تعزيز المساءلة عن الموازنة في المنطقة

مصدر الصّورة: شراكة الموازنة الدّوليّة  

الشّفافيّة

الهدف

البناء على الإفصاحات الأساسيّة التي، إلى جانب المشاركة والرّقابة، تجعل المساءلة واضحة.

التّوصيات

1

نشر وثائق الموازنة الرئيسيّة، مثل بيانات ما قبل الموازنة، التي تحدّد استراتيجيّات الحكومة للموازنة الخاصّة بالسّنة الماليّة المقبلة — وهي مرحلةٌ يُعدّ فيها التّواصل مع الجمهور بشأن النّوايا أمرًا بالغ الأهميّة لزيادة وعي المواطنين ومشاركتهم في صياغة الموازنة. 

2

الاستمرار في نشر وثائق الموازنة الرّئيسيّة، مثل موازنات المواطنين. يجب ألاّ تقتصر الموازنات على إتاحة الوصول إليها للجمهور فحسب، بل يجب أيضًا تقديمها بصيغة يسهل على النّاس فهم المعلومات والأولويّات والقرارات المتّخذة. 

3

تعزيز شموليّة وثائق الموازنة الحاليّة بمرور الوقت. على سبيل المثال، يجب أن تتضمّن مسودّات الموازنات مزيدًا من المعلومات حول المخاطر الماليّة.

الممارسات الجيّدة

تُعدّ مصر واحدة من دولتين فقط في المنطقة تنشران تقريرًا نصف سنويّ، وهو وثيقة تُتيح تقييمًا شاملًا للإنفاق الفعليّ وتحصيل الإيرادات مقارنةً بالتّقديرات الأصليّة في منتصف السّنة الماليّة، وتُشير إلى ما إذا كانت الموازنة بحاجة إلى تعديلات. خلال هذه الجولة من المسح، عزّزت مصر تقريرها نصف السّنويّ ليشمل تقديرات مُحدّثة للنّفقات والإيرادات للسّنة الماليّة الجارية؛ ومصادر إيرادات أكثر تفصيلًا؛ ومعلومات حول بعض أسباب تغيّر تقديرات الاقتراض الحكومي والدّيون. وتُساعد وثائق تنفيذ الموازنة المُحسّنة الجمهور على تتبّع قدرة حكومتهم على الوفاء بوعودها. 

المشاركة

الهدف

إتاحة المجال أمام الجمهور لإبداء رأيه والتّأثير على القرارات الرئيسيّة المتعلّقة بالموازنة.

التّوصيات

1

 التّشاور بشكل استباقيّ مع منظّمات المجتمع المدنيّ، فهي الأقدر على توجيه أولويات الجمهور نحو قرارات الموازنة، والمساعدة في إتاحة معلومات الموازنة للجمهور. 

2

تضمين إطار عمل لإبداء الجمهور رأيه في الموازنة في القانون. 

3

الاستفادة من الجهود المحليّة كنقطة انطلاق لإنشاء آليّات لإشراك الجمهور في صياغة وتنفيذ الموازنة الوطنيّة.

الممارسات الجيّدة

على الرّغم من أنّ آليّات المشاركة العامّة المباشرة في عمليّة إعداد الموازنة الوطنيّة في المغرب لا تزال في مراحلها الأولى، إلاّ أنّ المبادرات الحديثة تتيح المجال أمام الناس للتّعبير عن آرائهم أو تقديم مقترحات بشأن البرامج والمشاريع والسّياسات العامّة، وذلك على سبيل المثال باستخدام بوابة المشاركة الإلكترونيّة e-participation portal التي تمّ تدشينها في منتصف عام 2023. كما تتيح مبادرة أخرى للجمهور والجمعيّات المشاركة في تطوير ومراقبة وتقييم جزء من موازنة سلطتهم المحليّة. ويمكن أن تكون هذه الآلّيات نقطة انطلاق للحكومات لتوسيع نطاق منصّات المشاركة المباشرة لعمليّة إعداد الموازنة الوطنيّة. 

oversight-mena

الرّقابة

الهدف

ضمان أن تؤدّي الرّقابة إلى اتّخاذ إجراءات

التّوصيات

1

ينبغي للمجالس التّشريعيّة مناقشة سياسة الموازنة قبل عرض مشروع الموازنة، وذلك، من بين أسباب أخرى، لإتاحة المزيد من الوقت للجمهور للمشاركة في صياغة الموازنة. 

2

إحالة وثائق الموازنة الرّئيسيّة إلى لجان تشريعيّة متخصّصة للمراجعة، ممّا يتيح الفرصة للمشرعين لاكتساب الخبرات ذات الصّلة، ودراسة الموازنات والسّياسات بعمق.

3

ضمان تمتّع مؤسّسات التدقيق بالاستقلاليّة والموارد اللازمة لإعداد ونشر جميع أنواع عمليّات التّدقيق، بما في ذلك عمليّات التدقيق المتعلقة بدقّة المعلومات الماليّة، ومدى امتثال الحكومة للقوانين واللّوائح، وكفاءة وفعاليّة تنفيذ الأنشطة. 

الممارسات الجيّدة

فيما يتعلّق بشفافيّة الموازنة، لا تزال الأردن رائدة في المنطقة، حيث تواصل توفير معلومات كافية تسمح بإجراء مناقشات عامّة مستنيرة حول الموازنة. وقد حقّقت في جولة المسح هذه مكاسب طفيفة في الرّقابة التشريعيّة والرّقابة، حيث نشرت اللّجنة الماليّة البرلمانية تقريرًا بنتائجها قبل اعتماد الموازنة، كما زاد حضور كبار موظّفي ديوان المحاسبة للاجتماعات البرلمانيّة. وتُظهر هذه التّحسينات العمليّة أنّ شفافيّة الموازنة أمر بالغ الأهّمية، وأنّ المساءلة تتعزّز إذا خضعت الموازنات المنشورة لرقابة حقيقيّة وحينيّة. 

استشراف المستقبل: ترسيخ المكاسب وتوسيع مسارات الإصلاح

مصدر الصورة: شراكة الموازنة الدولية

ظهر التّحسينات المستدامة والقابلة للقياس في جميع أنحاء المنطقة على الرّغم من البيئة المتقلّبة، أنّ الإصلاح المؤسّسي ممكن، وأنّ الموازنات العامّة يمكن أن تُشكل أساسًا متينًا لبناء الثقة والمساءلة. 

ويمكن توسيع نطاق المكاسب في مساءلة الموازنة، والتي تُشير بالفعل إلى تحسن الشّرعية، لتشمل شفافية الدّين، ومساءلة الاستثمار العامّ، وتعزيز التّماسك في إطار الحوكمة الماليّة الأوسع.  

كما أنّ المشاركة الفعّالة للمواطنين في قرارات الموازنة — على جميع المستويات والقطاعات — بدعم من مجتمع مدنيّ نشط يجعل الموازنات مفهومة وذات صلة بالجمهور، من شأنها أن تُقلّل من التّقلّبات في السّياقات الهشّة، حيث تُعدّ الموازنات من بين آخر السّاحات الفعّالة للمساءلة العامّة. 

وإلى جانب ذلك، يظلّ توسيع الحيّز المدنيّ أمرًا ضروريًا لتمكين منظّمات المجتمع المدنيّ من العمل باستقلاليّة والمشاركة باستمرار في عمليّات الماليّة العامّة، ممّا يُعزّز دورها في مدّ جسور التّواصل بين المواطنين والمؤسّسات، ويُحافظ على جهود المساءلة على المدى الطويل. 

كما يمكن أن يُتيح تحسين الرّقابة فرصة لتعزيز التّعاون بين هيئات الرّقابة ومنظّمات المجتمع المدنيّ، مع ضمان استخدام المعلومات المتاحة حول الموازنة لرصد التقدّم المحرز على المدى الطّويل في ضوء خطط التنمية الاجتماعيّة والتزامات الحكومة في مجال الحماية الاجتماعيّة. وعليه، فإنّ إخضاع قرارات الموازنة لتدقيق فعّال هو السّبيل لاتّخاذ الإجراءات اللاّزمة بناءً على النّتائج، وصيانة آليّات المساءلة. 

شركاء مسح الموازنة المفتوحة

Algeria

Zine Barka

Independent Researcher

Egypt

Dcode Economic & Financial Consulting

Jordan

Partners Jordan

Lebanon

Transparency International - Lebanon

Libya

International Budget Partnership

For inquiries, contact IBP directly

Morocco

Mouvement Alternatives Citoyennes

Palestine

AMAN Coalition – Transparency Palestine

Tunisia

Karim Trabelsi

Independent Researcher

المؤلّفون

عماد إمام

كبير مسؤولي مستشاري البرامج (MENA)

كوزيت وونغ هايفيل

مستشارة

أليكس كريكو

مسؤول برامج، استطلاع الموازنة المفتوحة
المساهمون

لورا كاستيلو كابرال

مسؤولة برامج، مسح الموازنة المفتوحة

ديفيد روبينز

مدير، مسح الموازنة المفتوحة

سينثيا روميرو

مديرة أولى للتّواصل الاستراتيجيّ

سالي توربرت

رئيس قسم السّياسات والبحوث العالميّة

راجان زافيري

كاتب قصص / كبير استراتيجيّ المحتوى

ليليانا زيدينز

مساعدة برامج
تصوّر البيانات والتّصميم

Sign up for our Newsletter

Be the first to learn about our events and keep up to date by subscribing to our newsletter.